مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
183
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أفضليّة أسماء الأنبياء لا شكَّ في أنّ جميع الأسماء المتضمّنة للعبوديّة وأسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام مستحسنة ، إنّما الكلام في أفضليّتها . قال بعضهم : أفضل الأسماء ما اشتمل على عبوديّة اللَّه تعالى ، وتليها أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام « 1 » . وقال بعض آخر : الأفضل أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وأفضلهما محمّد وعليّ والحسن والحسين ، وللبنات فاطمة وأسماء بنات النبيّ عليهنّ السلام « 2 » . والموجود في الروايات أفضلية أسماء الأنبياء عليهم السلام ، وأصدقها ما تضمّن العبوديّة للَّه تعالى ، قال الباقر عليه السلام : « أصدق الأسماء ما سُمّي بالعبوديّة ، وأفضلُها أسماء الأنبياء » « 3 » . ولا يخفى أنّ كون الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه « 4 » ، خصوصاً مع التصريح بكون الأفضل أسماء الأنبياء عليهم السلام في نفس الخبر ، وهذا دليل على أنّ الأصدقيّة غير الأفضليّة . وروى سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « لا يدخل الفقر بيتاً
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 343 ؛ قواعد الأحكام 2 : 49 ( ط حجر ) ؛ تحرير الوسيلة 2 : 276 - 277 مسألة 2 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 527 . ( 2 ) السرائر 2 : 646 ؛ الجامع للشرائع 457 ؛ مسالك الأفهام 8 : 396 . ( 3 ) الكافي 6 : 18 ح 1 ؛ وسائل الشيعة : 15 : 124 الباب 23 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 4 ) نعم ، لا يقتضي ولكن لا ينافيه أيضاً ، وتوضيح ذلك : أنّ المدار في الأصدقية إنّما هو مطابقة الاسم لواقع المسمّى ومن هذه الجهة ما سُمّي بالعبودية مطابق لواقع الإنسان وحقيقته ، ولكن المدار في الأفضليّة إنّما هو من جهة أنّه يدلّ على الموجود الذي هو أشرف من جميع الموجودات وأفضلهم ، فإنّ الأنبياء أفضل من الجمة من جهة اتّصالهم بالوحي ، فمن هذه الجهة تكون أسماءهم أفضل الأسماء ، فتبيّن الخلاف في ملاك الأسماء ولا تنافي بينهما . م ج ف